2018-06-26

0 comment

يوتيوب وفيس بوك يخسران الناشرين لصالح الخدمات القائمة على بلوك تشين

المشاكل التي تعاني منها كل من فيس بوك و يوتيوب تدفع الناشرين إلى اعادة التفكير في البقاء على المنصتين، خصوصا وأنهما يستخدمان الخوارزميات والذكاء الإصطناعي والتقنيات التي تخدم مصالحهما وتؤثر سلبا على مصالح الناشرين.

بالنسبة لشركة فيس بوك فقد رأيناها هذا العام تطلق خوارزمية 2018 وهي التي تعطي الأولوية للمنشورات الشخصية من الأقرباء والأصدقاء، وتعمل على عرض أقل للمنشورات من الصفحات العامة.

مع دخول هذه الخوارزمية حيز التنفيذ وتراجع النتائج التي تحققها الصفحات العامة، سارع كبار الناشرين ووسائل الإعلام وحتى عدد من الشركات والمتاجر الإلكترونية للاستثمار بشكل متزايد في الإعلانات.

بينما تضرر الجميع بدون استثناءات إذ لاحظوا تراجع الوصول المجاني للمنشورات بما فيها مقاطع الفيديو التي لاحظ كبار الناشرين أنها لم تعدد تحقق تلك المشاهدات الكبرى من قبل وأنه لتحقيق ذلك لابد من ترويجها عن طريق الإعلانات.

يوتيوب هو الآخر لا يعمل على عرض مقاطع الفيديو الجديدة من القنوات لكافة المشتركين وهو يعتمد على خوارزمية خاصة تعمل على عرض المقاطع لمن سبق لهم مشاهدة الفيديوهات من تلك القناة وأنه بتجاهلها في التنبيهات والخلاصة يتم حجبها.

بيتر يمتلك قناة “Furious Pete” والتي يتابعها أكثر من 5 ملايين مشترك من يوتيوب، لكن لا يمكنهم مشاهدة معظم مقاطع الفيديو الجديدة هناك. للحصول على 46 من 71 من مقاطع فيديو رفع الأثقال والألعاب التنافسية التي نشرها في الشهرين الماضيين، يتعين على المعجبين استخدام DTube.

هذه المنصة تشبه تماما يوتيوب على مستوى التصميم لكنها لا تعمل على نسخ مقاطع فيديو يوتيوب أو اعادة نشرها كما تفعل الكثير من منصات الفيديو الأخرى بل إنها مستقلة، ويمكن إنشاء القناة فيها والنشر للمتابعين.

في هذا المنصة يعتمد منشئي الفيديو على التبرعات المقدمة من المشاهدين بدلاً من عائدات الإعلانات، ونادرًا ما يحاول المشرفون على الموقع فرض رقابة على المواد التي يُحتمل أن تكون مسيئة.

قال صاحب قناة “Furious Pete” أنه شعر بأن ما يقدمه على يوتيوب لم يعد مرحب به، حيث لم يعد المحتوى الخاص به يصل إلى الكثير من المشتركين.

في حين كان على يوتيوب البدء في اتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن فرض الرقابة على مقاطع الفيديو المسيئة التي لا يرغب المعلنون في الارتباط بها، هرب قسم كبير من منشئي المحتوى إلى مواقع مثل DTube لتجنب القيود.

المميز في هذه المنصة أنها تعتمد على تقنية بلوك تشين، التقنية التي تعتمد عليها بيتكوين والعملات الرقمية المشفرة في العالم.

والجميل في هذه المنصة أن المستخدمين فيها خصوصا صناع المحتوى يحصلون على المقابل بالعملات الرقمية المشفرة وهذه نقطة أخرى تميزها عن يوتيوب ومنصات الفيديو الشهيرة الأخرى.

هذه الحالة ليست محصورة على يوتيوب فكل من جوجل و فيس بوك و تويتر و انستقرام هي في صف واحد وتعاني من نفس المشاكل، منها التوجه لرفض الرقابة في ظل خطاب الكراهية واستفحال الأخبار المزيفة، إلى جانب استخدامها الخوارزميات في عرض المحتوى الذي يروق لها وقمع المحتوى الذي لا تراه في صالحها.

وتحافظ المنصات الأقل مركزية على قدر أكبر من القوة وربما الخصوصية في أيدي المبدعين والمستخدمين، كما يقول نيد سكوت، الذي يدير شبكة Steemit الاجتماعية التي تتخذ من Steemit مقرا لها.

بدلاً من الإعلانات أو بيع بيانات المستخدم، تعتمد مواقع مثل Steemit على نمو المستخدمين لجعل أرقامهم الرقمية أكثر قيمة من أي وقت مضى.

ويقول: “إن التجربة برمتها أكثر شفافية”. مضيفا: “لن تكون هناك السلطات التي تملي كيفية عمل وسائل الإعلام الاجتماعية”.

وفقًا لسكوت: “يبلغ عدد موظفي Steemit البالغ من العمر عامين حوالي مليون حساب، وأضاف نحو 120.000 في الشهر الماضي”.

وهذا أبعد ما يكون عن مستخدمي فيس بوك الذين يبلغ عددهم ملياري شخص، أو حتى ما يصل إلى 87 مليون مستخدم الذين تم تقديم بياناتهم إلى كامبريدج أناليتيكا.

لكن ناومي بروكويل، وهي مصممة فيديو في نيويورك متخصصة في مواد التشفير، تقول إنها تحقق بالفعل 40 دولارًا في المتوسط لمقطع فيديو في Steem tokens، مما قد يستغرق أشهرها على يوتيوب.

تقول Brockwell إنها تحتاج إلى العثور على بدائل للشبكات الاجتماعية التي تحمل اسم العلامة التجارية لأنها تعمل على التخلص التدريجي من الإعلانات على مقاطع الفيديو التابعة لها. “لا أعتقد أن هذا يتعلق بالحماية بل عن السيطرة والتحكم”.

كان بروكويل، مثل العديد من المبدعين في هذه المواقع الجديدة، يشككون في البداية في أن وحدات عملة Steem لا تساوي أي شيء. ومن الألم أن يتم استبدالها بالدولار الأمريكي، في معظم مواقع تبادل العملات الأجنبية، عليك أن تتاجر بها من أجل بيتكوين أولاً، ثم تبادل بيتكوين مقابل المال.

هناك الكثير من الناشرين الذين لا يرغبون في تدخل القائمين على المواقع بمواضيعهم ومقالاتهم ومقاطع الفيديو التي يعملون على انتاجها، تحث أي مسمى كان سواء لمحاربة الأخبار المزيفة أو المعلومات المغلوطة أو خطاب الكراهية.

إذا كانت مثل هذه الخدمات مثل DTube و Steemit ناجحة بما فيه الكفاية فمن غير المستبعد أن تستقطب مجتمعا متناميا من الناشرين والمستخدمين المتضايقون من جوجل وفيس بوك و تويتر.

ويبحث مجتمع البلوك تشين والشركات العاملة في مجال الإنترنت عن تقنيات لتوليد الأموال والأرباح للمنتجين بعيدا عن الإعلانات وتعتمد على العملات الرقمية المشفرة.

بالنسبة للمستخدمين والزوار ففي هذه الحالة سيجدون منصات غنية بالمحتوى الأصلي والجيد وبدون إعلانات إضافة إلى خصوصية عالية، فيما الناشرين يتلقون أرباحا جيدة بالعملات الرقمية المشفرة ويعملون بدون ضغوط من الشركات أو أي جهات أخرى.

 

إقرأ أيضا:

لماذا العملات الرقمية المشفرة ليست فقاعة الدوت كوم القادمة؟

مراجعة عملة Tether: مميزاتها وعيوبها ومكامن خطورتها على العملات الرقمية

مواقف أهم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول العملات الرقمية المشفرة

أبرز مواقف مختلف الدول والبنوك المركزية من العملات الرقمية المشفرة

ما هي عملة BitConnect ولماذا انهارت وانتهت قصتها؟

انفوجرافيك: ملوك العملات الرقمية المشفرة

ما هي عملة وان كوين OneCoin ولماذا لا ينصح بها؟

نصائح يجب قراءتها قبل تداول بيتكوين والعملات الرقمية المشفرة

كيف يمكنني العثور على العملات المشفرة الجديدة وعمليات الطرح الأولي ICO

أمور يجب عليك معرفتها قبل تداول العملات الرقمية المشفرة

ما هي مشاكل التوافق بين بلوك تشين و قانون GDPR؟

4 متطلبات تقنية لتطوير الثقة بمجال إنترنت الأشياء باستخدام بلوك تشين

كيف أصبحت Lamborghini محبوبة أنصار العملات الرقمية المشفرة؟

بلوك تشين ودورها المرتقب في الويب 3.0: الجزء 2

بلوك تشين ودورها المرتقب في الويب 3.0: الجزء 1 من 2

لماذا فيس بوك مهتمة بتقنية بلوك تشين وكيف ستستفيد منها؟

أهم ما جاء في قمة مستقبل البلوك تشين 2018 في دبي الإمارات

كم تربح منصات تداول العملات الرقمية والمشفرة؟

قد يعجبك ايضاً