2018-09-06

0 comment

كيف ستنهي بلوك تشين الرقابة والتجسس والسيطرة على المواطنين

لم تعد خصوصيتنا ملكا لنا وحدنا، خدمات الإنترنت مثل جوجل وفيس بوك ومواقع أخرى تتشاركها معنا، أجهزتنا الذكية بداية من الهواتف الذكية والحواسيب إلى الساعات الذكية والتلفزيون الذكي والثلاجات الذكية ومختلف الاشياء المتصلة بالإنترنت تعرف عنا الكثير.

للأسف تلك البيانات التي يتم جمعها هي في أيدي شركات مركزية تتصرف فيها كما يحلوا لها، بدون حسيب ولا رقيب.

لقد رأينا عناوين الأخبار حول اعتماد تقنية بلوك تشين وشهدنا استخدامًا واسعا للعملات الرقمية المشفرة، ولكن لا يزال الجمهور العام يفتقر إلى فهم أساسي لماهية بلوك تشين وكيف تعمل.

هذه التقنية هي نوع من أنواع قواعد البيانات، تعد غير تقليدية وغير كلاسيكية وغير مركزية مقارنة مع قواعد البيانات الشائعة لعقود عديدة.

وتمتاز بأنها قادرة على إدارة قائمة متزايدة باستمرار من السجلات المسماة “كتل أو بلوك”، تحتوي كل كتلة على معلومات زمنية ورابط إلى الكتلة السابقة وهي غير قابلة للتعديل من أي طرف آخر عندما تسجل تلك البيانات.

وتسمح هذه التقنية بتحقيق نظام توافق في الآراء لامركزي، إضافة إلى تسجيل الأحداث والمعاملات والمعلومات الطبية وهوية المتعاملين والتحقق من مصدر المعاملات بشكل لامركزي ودون تدخل أي جهة ثالثة، ما يعني أنها أسرع في عملية التخزين والمعالجة وإجراء المعاملات.

إذن تعمل هذه التقنية كسجل إلكتروني يسجل المعاملات والصفقات ويديرها ولا يقبل تعديلها أو تدخل طرف ثالث لإدارتها من خلال شبكة آمنة.

وبإمكان المطورين للمشاريع تكييف البلوك تشين لتتناسب مع طموحاتهم حيث يمكن جعلها عامة كما هو الحال في نموذج العملات المشفرة والرقمية مثل بيتكوين، أو جعلها خاصة ومحدودة لفئة من العملاء فقط.

الخبر الجيد أنه يمكن استخدام هذه التقنية لتعزيز الخصوصية والقضاء على مشكلة امتلاك مؤسسات مركزية لمعلوماتنا، وكذلك “القوانين المستبدة” من الحكومات حول العالم.

  • تجنب الرقابة

ظهرت تقنية بلوك تشين لأول مرة في الوقت الذي يعتمد فيه عامة الناس بشكل متزايد على وسائل الإعلام الاجتماعية والإشباع الفوري الذي يوفره الإنترنت، ومع تزايد الاعتماد على هذه المنصات، أصبحت الخصوصية أقل أولوية فردية، إنه خيار خاص للمؤسسات ويمكن أن تلتزم به أو لا تلتزم به، هذا يترك المواطنين عرضة لغزو الخصوصية والرقابة غير المقصودة.

يتم تقديم الخصوصية عادةً كميزة “إضافة قيمة” لمعظم خدمات المراسلة، بما في ذلك واتساب و Signal و Telegram و Facebook Messenger، لكن هذه الأنظمة المعترف بها عالمياً لا تزال تعتمد على المكونات المركزية لتعمل على تفعيل ذلك.

من جهة أخرى نجد أن الخدمات السحابية ومقدمي خدمة الإنترنت لديهم القدرة على الرقابة ومعرفة الملفات التي يتم تخزينها وتبادلها ومحتوياتها، وهو ما ينتهك من خصوصية المستخدمين الذين يخزنون البيانات على هذه المنصات.

في وقت سابق من هذا العام، قامت الحكومة التركية بإغلاق ProtonMail لتعزيز سيطرتها على الإنترنت في جميع أنحاء البلاد، يسمح ProtonMail بالتشفير الشامل ويدمر الرسائل الإلكترونية تلقائيًا بعد الإرسال، هذه الميزات جعلت من التطبيق المفضل لدى الصحفيين والمعارضين على حد سواء.

ولا يحدث هذا فقط في تركيا فالعديد من الدول حول العالم تفرض الرقابة الكاملة على الإنترنت وتمنع من المقالات “المعارضة” وتسكت الأصوات وتراقب المواطنين وتتصرف على هذا النحو.

لكن الخبر الجيد أن هناك التطبيقات المقاومة للرقابة والتي يتم بناؤها حاليًا باستخدام تقنية بلوك تشين والتي ستجعل من قدرة الحكومات على حظر التطبيقات المشفرة، باستثناء إزالة الأجهزة الإلكترونية أو تعطيلها بشكل عام، من المستحيل العبث بمنصات مبنية على مصادر معلومات لامركزية أو منعها.

  • استعادة الخصوصية

أصبح تخزين البيانات الخاصة وتحميلها مثل المعلومات المصرفية وعناوين المنازل وأرقام الضمان الاجتماعي هو القاعدة. هذا ما يعرض باستمرار بيانات الفرد الحساسة والخاصة للخطر، يجعلهم عرضة لخروقات ليس فقط من قبل المتسللين ولكن أيضا من قبل المنصات التي تسيء إلى ثغرات في اتفاقات الخصوصية للوصول إلى البيانات الشخصية وبيعها إلى الحكومات المعادية أو أطراف ثالثة.

وكشفت فضيحة كامبردج أناليتيكا أن الشركة حصلت على بيانات شخصية بشكل غير صحيح لأكثر من 87  مليون مستخدم على فيس بوك، وفي الحقيقة تقوم شركات تحليل البيانات بتطبيق هذه المنهجية نفسها لسنوات عديدة، دون أن يتم فضح ذلك أو يصبح حديث وسائل الإعلام.

مع تكنولوجيا بلوك تشين سيكون لدى المواطنين القدرة على تخزين المعلومات الخاصة في دفتر أستاذ لامركزي آمن، سيحافظ المواطنون على ملكية البيانات، وتحديد متى وأين يتم مشاركتها، يمكن أن تمنع هذه التقنية الجهات الفاعلة الخبيثة والجهات الخارجية من الوصول إلى البيانات الشخصية أو جمعها بدون موافقة.

  • تعزيز ثروة الأفراد

إن نفوذ الدولة داخل النظام المالي للأمة قوي تاريخياً، ولكن مع تزايد الترابط بين الاقتصاد العالمي، أصبح المواطنون يسارعون إلى الوصول إلى أشكال جديدة من الثروة والأسواق التي لا تزال خارج نطاق حكوماتهم. استجابت الحكومات الديكتاتورية بالبحث عن طرق للحفاظ على السيطرة على وصول الأفراد أو المجموعات إلى الموارد.

إن نظام “الائتمان الاجتماعي” الصيني هو المثال الأكثر وضوحا لهذه الظاهرة، يقوم برنامج المراقبة بتتبع وتسجيل كل إجراء للمواطنين وكذلك التفاعلات بين المواطنين، وبعد ذلك استخدام المعلومات لتخصيص كل شخص مكانة ائتمانية، هذا يؤثر على كل شيء من تأمين القروض إلى الدخول إلى مواقع المواعدة.

لدى العملات الرقمية المشفرة المدعومة من بلوك تشين القدرة على قلب هذا الاتجاه على رأسه. يمكنهم تمكين الناس من المشاركة في شكل بديل من التمويل لا يخضع للحكم من قبل الدولة عن طريق إزالة الوسيط من المعاملات، يمكن للأفراد أو المجموعات الذين تم وضعهم على القائمة السوداء من قبل الحكومة أو الشركة القيام بأكثر من جمع الأموال وإنفاقها ويمكنهم الازدهار مجددا.

 

إقرأ أيضا:

حقائق عن نمو وظائف بلوك تشين رغم تراجع بيتكوين والعملات الرقمية

المشاكل التي تواجه دمج العملات الرقمية المشفرة في قطاع الأعمال

الحلول التي تقدمها بلوك تشين لقطاع الإعلانات على الإنترنت

تحديات تواجه الإعلانات على الإنترنت يجب على بلوك تشين حلها

وداعا للمراجعات المزيفة مع كسب المال من خلال كتابة الحقيقة

الروهينغا يلجؤون إلى بلوك تشين لحل أزمة الهوية

بلوك تشين ليست فقط حول بيتكوين

تأثير تقنية بلوك تشين على التسويق الإلكتروني

كيف تتقاطع تقنية بلوك تشين مع الذكاء الإصطناعي؟

هل يمكن أن تساعد بلوك تشين قطاع الرعاية الصحية على التطور؟

الإمارات والصين نحو شراكة قائمة على بلوك تشين

كيف يمكن لتقنية بلوك تشين أن تساعد فيس بوك في القضاء على الأخبار المزيفة؟

فقاعة العملات الرقمية انفجرت والآن وقت النمو الحقيقي

الشركات الناشئة في مجال بلوك تشين تبيع رؤى المستقبل وليس التكنولوجيا

لماذا أصبحت بلوك تشين شيئا عاديا في المؤسسات والشركات؟

مشروع هواتف ذكية مبنية على بلوك تشين من HTC

أسئلة وأجوبة بخصوص بيتكوين كاش Bitcoin Cash

كيف تم انقسام بيتكوين ونتج عنها بيتكوين كاش؟

أبرز 10 اختراقات وعمليات السرقة والاحتيال في سوق العملات الرقمية المشفرة

قد يعجبك ايضاً