2018-09-02

0 comment

حقائق عن نمو وظائف بلوك تشين رغم تراجع بيتكوين والعملات الرقمية

تكتسب وظائف بلوك تشين و العملات الرقمية المشفرة إقبالاً متزايدًا على الباحثين عن العمل في القطاعات الجديدة في آسيا حتى في الوقت الذي تكافح فيه حالة الاستخدام الأكثر شهرة للتكنولوجيا على صعيد الأسعار.

هذه الحالة هي العملات الرقمية المشفرة التي فقدت معظم قيمتها في عام سيء إلى حد الآن، وتزداد عمليات التوظيف في هذا القطاع عكس المتوقع، وهي نفس الحالة مع التعدين حيث ارتفعت أنشطة التعدين عكس الأسعار التي تراجعت.

هذه العلامات تؤكد لنا بما ليس فيه شك بأن الأزمة الحالية مجرد حالة عابرة، كما يحدث في البورصات ومع الشركات وبقية القطاعات، وقد قلت أكثر من مرة بأن الحديث عن نهاية العملات الرقمة المشفرة هي ضرب من الجنون وكلام غير منطقي.

تعد تقنية بلوك تشين، التي تقوم على أساس المعاملات المشفرة مثل بيتكوين، بمثابة سجل رقمي للمعاملات التي لا يمكن تغييرها، لديها القدرة على ليس فقط تعطيل التمويل البنكي التقليدي، ولكن أيضا تغيير العديد من الصناعات الأخرى.

لقد تم تبني التكنولوجيا ذات الفارق الكبير على مدار العامين الماضيين من قبل الشركات الناشئة والشركات الأكثر رسوخاً، انتشر الاهتمام العام بالفضاء العام الماضي مع ارتفاع أسعار العملات الرقمية المشفرة في أواخر عام 2017.

إذا كانت إعلانات الوظائف مؤشر على النمو، فإن هذا الاتجاه سوف يستمر ويعني أمورا جيدة لهذه الصناعة، وقد أكدت شركة التوظيف روبرت والترز أنها شهدت زيادة بنسبة 50 في المئة في عدد الأدوار المتعلقة بالتبادل أو المعاملات المشفرة في آسيا منذ عام 2017، وهناك طلب مرتفع على توظيف المطورين الذي يحترفون لغة Python.

إن البحث السريع عن وظائف بلوك تشين على LinkedIn يؤدي إلى نتائج بحث متعلقة بالشركات البارزة مثل IBM إضافة إلى شركات التداول والمنصات العاملة في هذا المجال والتي توظف الأشخاص المناسبين لإدارة منصاتهم وتطويرها.

وهناك أيضًا اهتمام قوي من الباحثين عن عمل: وفقًا لبيانات من محرك البحث عن الوظائف في الواقع الأسواق الآسيوية الرئيسية (أستراليا والهند وسنغافورة وماليزيا)، كان هناك اهتمام كبير بأدوار بلوك تشين والوظائف المتعلقة بها.

لكن المفاجأة أن العاملين في مجال بلوك تشين والتشفير هم أشخاص يعملون في مجالات أخرى من قبل، مثل شركات التكنولوجيا والتطوير أو هم مطورين لحسابهم الخاص.

وقال جوليان هوسوم، أحد مؤسسي محفظة TenX التي تتخذ من سنغافورة مقراً لها: “نادراً ما نوظف من داخل القطاع، لأن معظم الناس داخل القطاع مجهولون جداً، ولديك عدد قليل جداً من الأشخاص ذوي الخبرة الذين يدخلون إلى هذه الصناعة”.

في الواقع، على الرغم من أن هناك الكثير من المتحمسين لتقنية بلوك تشين والذين يتطلعون إلى الانضمام إلى الصناعة، إلا أن الحقيقة تقول: “ليس الكثير من الناس لديهم مجموعة المهارات الفعلية المطلوبة لأدوار المطور”.

يحتاج المطورون المهتمون بهذه الصناعة إلى احتراف لغة Python ودراسة التشفير وتعلم بلوك تشين وأساسياته وكيفية بناء تطبيقات باستخدام هذه التكنولوجيا، حينها من السهل عليهم الحصول على وظيفة لدى منصة تداول أو شركة كبرى مثل IBM و فيس بوك ومايكروسوفت.

حركة نمو وظائف بلوك تشين ليست محصورة فقط على دول جنوب شرق آسيا، بل إنه واقع متنامي في مختلف دول العالم منها الإمارات التي تعد دبي مسرحا للكثير من الشركات ومشاريع بلوك تشين في المنطقة، ولندرة الكفاءات يستقطبون المطورين من دول أجنبية ويوظفونهم.

الحقيقة الأخرى التي لا جدال حولها، هي أن الرواتب في هذا القطاع الجديد عالية جدا، والسبب ندرة المطورين ورغبة المنصات والشركات في الحفاظ على العاملين لديها والإستفادة منهم باستمرار.

لكن نمو الوظائف في هذا القطاع على المدى الطويل رهين بنمو أسعار العملات الرقمية المشفرة وانتقالها إلى مستوى جديد كليا.

هذا يؤكد لنا حقيقة غير شائعة أخرى، وهي أن بلوك تشين والعملات الرقمية المشفرة لا يفترقان، وهو ما يتأكد من تراجع وظائف بلوك تشين والعملات الرقمية المشفرة مع بداية موجة صيفية خلال نهاية يوليو وبداية أغسطس، هذا الأخير شهد تراجع السوق إلى 190 مليار دولار وهو تراجع حاد للغاية منذ انفجار الفقاعة ابتداء من شهر يناير الماضي.

وقد لاحظنا أيضا أن حجم التداول اليومي للعملات الرقمية المشفرة تراجع بصورة كبيرة خلال الأزمة الراهنة، وهذا يعني قلة عمليات التداول وبالتالي قلة الأرباح التي تجنيها الشركات العاملة في هذا المجال لهذا قد تلجأ بعضها إلى التقليل من الوظائف الشاغرة بالوقت الحالي.

لهذا السبب من مصلحة بلوك تشين أن ترتفع العملات الرقمية المشفرة وينشط التداول وتعود الأمور إلى نصابها، ويجب أن تكون الحكومات التي تدفع باتجاه تبني هذه التكنولوجيا على علم بهذه الحقيقة.

يذكر أن الصين التي تعد أكثر تشددا مع بيتكوين والعملات الرقمية المشفرة قد دعمت بلوك تشين ورأى الرئيس الصيني أنه من واجب الشباب في بلاده تبني هذه التكنولوجيا وإنشاء الشركات في هذا المجال والتفوق على الدول الأخرى التي تتنافس في هذا القطاع.

ولا تزال عمليات الطرح الأولي للعملات الرقمة المشفرة تحدث في الصين، لكنها منظمة الآن وتخضع لشروط وقوانين صارمة ويتم رفض تلك التي لا تخضع للقوانين المعمول بها في البلاد.

ويعني هذا الواقع اجمالا على أن هذه الصناعة تنمو وأن عودة العملات الرقمية المشفرة غير مشكوك بها، لكن يظل السؤال المحير متى ستعود السوق للإرتفاع بقوة وتسرق مجددا الأضواء في وسائل الإعلام؟ البعض يعتقد أن هذا سيحدث خلال الأسابيع القادمة وهناك من يرى أن انطلاق العملات الرقمية المشفرة للإرتفاع سيكون واقعا خلال 2019.

تاريخيا عاشت بيتكوين ومنافساتها أكثر من أزمة في ظرف وجيز، وهو ما يجعل تدخل الحكومات ضروريا لوضع القوانين ومنع التلاعب بالسوق وهو ما يحدث حاليا.

 

إقرأ أيضا:

المشاكل التي تواجه دمج العملات الرقمية المشفرة في قطاع الأعمال

الحلول التي تقدمها بلوك تشين لقطاع الإعلانات على الإنترنت

تحديات تواجه الإعلانات على الإنترنت يجب على بلوك تشين حلها

وداعا للمراجعات المزيفة مع كسب المال من خلال كتابة الحقيقة

الروهينغا يلجؤون إلى بلوك تشين لحل أزمة الهوية

بلوك تشين ليست فقط حول بيتكوين

تأثير تقنية بلوك تشين على التسويق الإلكتروني

كيف تتقاطع تقنية بلوك تشين مع الذكاء الإصطناعي؟

هل يمكن أن تساعد بلوك تشين قطاع الرعاية الصحية على التطور؟

الإمارات والصين نحو شراكة قائمة على بلوك تشين

كيف يمكن لتقنية بلوك تشين أن تساعد فيس بوك في القضاء على الأخبار المزيفة؟

فقاعة العملات الرقمية انفجرت والآن وقت النمو الحقيقي

الشركات الناشئة في مجال بلوك تشين تبيع رؤى المستقبل وليس التكنولوجيا

لماذا أصبحت بلوك تشين شيئا عاديا في المؤسسات والشركات؟

مشروع هواتف ذكية مبنية على بلوك تشين من HTC

أسئلة وأجوبة بخصوص بيتكوين كاش Bitcoin Cash

كيف تم انقسام بيتكوين ونتج عنها بيتكوين كاش؟

أبرز 10 اختراقات وعمليات السرقة والاحتيال في سوق العملات الرقمية المشفرة

العملات الرقمية المشفرة بديلا للعملات النقدية في المستقبل القريب

قد يعجبك ايضاً