2018-08-25

0 comment

تحديات تواجه الإعلانات على الإنترنت يجب على بلوك تشين حلها

قد يجادل قليلون بأن صناعة الإعلانات الرقمية ليست مكسورة، لقد جئنا لقبول الإعلانات كمقابل لاستخدام الخدمات المجانية، ولكنها غزيرة ومزعجة ومخيفة، يجمعون الكثير من المعلومات ويمكن أن تروج لبرامج ضارة.

هذه الحقائق لا يمكن نكرانها، فعلى سبيل المثال يستخدم فيس بوك الإعلانات على شبكته الإجتماعية لجمع بيانات المستخدمين وتحليلها وبيعها للمعلنين من خلال برنامج إعلاني يوفر لهم الوصول إلى الفئات المستهدفة ليس فقط حسب الموقع الجغرافي والفئة العمرية بل أيضا بناء على الكثير من المعايير منها الأكثر خصوصية للمستخدمين.

من جهة أخرى فإن الكثير من المواقع الإخبارية  ومواقع الخدمات المجانية تعرض للقراء والزوار الكثير من الإعلانات منها إعلانات منبثقة ومزعجة أيضا.

ليس هذا كل شيء التطبيقات المجانية عل جوجل بلاي و آب ستور تفعل نفس الشيء، تجمع البيانات عن المستخدمين وتعرض الكثير من الإعلانات إلا بعض التطبيقات الإستثنائية.

وهذه ضربية الخدمات المجانية والمواقع الإلكترونية التي تقدم لك المحتوى دون أن تطالبك برسوم شهرية أو يومية أو مقابل مادي من أي نوع، ويجب أن تدرك بأن هذا حقها بشكل قانوني، إذ لا توجد خدمة مجانية على الإنترنت لا تربح.

حتى الشركات التي تعرض الإعلانات على خدماتها تعرف أن المستخدمين يكرهونها، ما عليك سوى مشاهدة بعض مقاطع الفيديو على يوتيوب، وستحصل في النهاية على مربع رسالة تشجعك على الاشتراك في الخدمة المدفوعة للشبكة للتخلص من الإعلانات.

لكن المستخدمين ليسوا الوحيدين الذين يشتكون، يجد الناشرون أيضًا إعلانات أقل ربحية، لهذا يتجهون إلى عرض المزيد من الوحدات الإعلانية وزرعها في المحتوى أو التحرك نحو طرق أخرى، مثل برامج الرعاية ونماذج الأعمال القائمة على الاشتراك.

يكتشف المعلنون أيضًا أن هذه الممارسة غير فعالة على نحو متزايد، مما يجبرهم على إنفاق المزيد على الإعلانات، والتي تهدر نسبة كبيرة منها في مشاهدات تمت عن طريق النقر بالخطأ من بعض الزوار والقراء والمستخدمين.

لكن هذا لا يعني أن الإعلانات الرقمية قد ماتت تمامًا، يعتقد عدد قليل من المؤسسات والشركات الناشئة وشركات التكنولوجيا الكبرى أنها قادرة على حل المشكلات مع بلوك تشين، وهي تقنية دفتر الأستاذ الموزعة التي تكمن وراء العملات الرقمية مثل بيتكوين و الريبل.

مؤخرا أصبح بلوك تشين تقريبا مثل مطرقة تبحث عن مسمار أو مصطلح التسويق لحل كل المشكلات، حتى أنه ظهرت العشرات من الشركات التي تحل كل المشكلات بواسطة هذه التقنية دون أن يتحول أغلبها إلى مشاريع واقعية سواء لأنها لا تزال في مرحلة جمع التمويل من خلال عمليات الطرح الأولي أو لأسباب أخرى.

لكن في مجال الإعلانات على الإنترنت هناك فرصة للوفاء بوعدها إذ يمكن أن تغير الإعلان الرقمي من مشهد مليء بالعداء والممارسات المشكوك فيها إلى واحدة تعزز الشفافية والتعاون.

  • ما هي المشاكل الإعلانات الرقمية على الإنترنت؟

أكبر المشاكل مع صناعة الإعلانات الرقمية هي الافتقار إلى الشفافية والاحتيال والعدد الكبير من الوسطاء إضافة إلى إزعاج المستخدمين.

في ظل النماذج الحالية للإعلان عبر الإنترنت، هناك عمالقة يلعبون دور الوسيط بين المعلنين والناشرين وهم يكسبون أكثر على حساب الأطراف المعنية الأخرى، هؤلاء الوسطاء هم شركات مثل جوجل وفيس بوك ومايكروسوفت، والتي تقف بمثابة حراس بوابة بين المعلنين والناشرين.

يقررون الإعلانات التي يتم عرضها على مواقع الناشرين على الويب ويحافظون أيضًا على حصة كبيرة من الأرباح القادمة من تلك الإعلانات.

يقول Saulo Medeiros، المدير التنفيذي لـ Kind Ads وهي شركة ناشئة تعمل على توفير الإعلانات اللامركزية: “لا يتحكم المعلنون دائمًا في الأماكن التي يتم فيها عرض إعلاناتهم، كما أن التكاليف ترتفع باستمرار”، يضيف Medeiros أنه على الطرف الآخر من سلسلة الإعلانات، لا يتحكم الناشرون بشكل كامل في الإعلانات التي تعرضها مواقعهم على الويب.

وأضاف: “الناشرون يعانون من حيث السمعة وبالطبع من حيث الإيرادات، وبدون شفافية فإن العديد من الوسطاء على طول الطريق يأخذون تخفيضًا كبيرًا والناشر لا يعرف مقدار ما سيكسبونه في نظام أفضل”.

تختلف صيغ حساب الأرباح حسب النظام الأساسي للإعلان الذي يسجله الناشر. لكن المعادلة الأساسية تقول أنه كلما ازدادت عدد الزيارات والشعبية سيرى الناشرون نموًا في الأرباح، ولكنهم لا يرون تفاصيل حجم الأموال التي يقدمها المعلنون مقابل عرض الإعلانات على موقعهم على الويب، ومقدار ما يحصل عليه الوسطاء من أرباح.

وتؤثر الرسوم الوسيطة أيضًا على المعلنين الذين يتعين عليهم إنفاق المزيد والمزيد على الإعلانات، ولكن بدون شفافية كاملة، لا يمكنهم استهداف جمهورهم بطريقة فعالة.

وقال Saulo Medeiros: “بدون الشفافية، من الصعب معرفة مقدار الأرباح التي تخسرها على طول الطريق كناشر بالنسبة للمعلنين، المشكلة هي نفسها: أنت تدفع أكثر عندما لا تحتاج إلى ذلك. نحن نعتقد أيضًا أن نقص الشفافية هي مشكلة للاستهداف، حيث لا يمكنك العمل مباشرة مع جميع البيانات التي ستكون متاحة لك في نظام شفاف”.

كما يتعين على الناشرين أن يعطوا صلاحيات اتخاذ القرار الواسعة لهؤلاء الوسطاء، ومن الأمثلة الصارخة على ذلك نجد يوتيوب، والذي قررت فيه الشركة بشكل أحادي الجانب خفض عائدات الإعلانات للعديد من منشئي المحتوى، خصوصا هؤلاء الذين يمارسون خطاب الكراهية أو ينشرون أخبارا مزيفة، وأحيانا تتراجع العائدات والأرباح بدون بسبب وبدون ارتكاب أي أخطاء.

تعتبر الخصوصية أيضًا مصدر قلق كبير للإعلانات على الإنترنت، لا يمتلك المستخدمون النهائيون سوى القليل من المعرفة عن كيفية عمل تقنية الإعلان والتعرف على مدى انتشاره فقط عندما يرون نفس الإعلان يتم بثها على العديد من المواقع لهم.

يقول جورجييف من AdEx: “لا يثق المستخدمون في الناشرين والمعلنين”، “إنهم يخافون من إساءة استخدام معلوماتهم الشخصية”.

يستخدم المستخدمون المهتمون بالخصوصية المتصفحات والإضافات التي تحظر الإعلانات وملفات التتبع، مما يضر مجددًا بإيرادات الناشرين الذين يعتمدون على الإعلانات لتمويل عمليات إنتاج المحتوى وتشغيل مواقعهم.

تشكل كل هذه المشاكل التي تطرقنا إليها تحدي كبير لصناعة الإعلانات على الإنترنت، لدرجة أنه انتشرت الصحف الإلكترونية التي تعرض المحتوى مقابل اشتراك مادي شهري.

هذه الظاهرة لم تعد محصورة على الصحف العالمية الكبرى، بل رأينا أيضا صحفا عربية ومواقع تتجه إلى تقديم محتوياتها بدون إعلانات وبمقابل مادي.

لكن هذا لا يحل المشكلة، لهذا هناك رهان متزايد على تكنولوجيا بلوك تشين والتي يمكنها أن تقلل من التكاليف وتحل مشاكل الخصوصية والكثير من التحديات التي تواجه هذه الصناعة.

 

قرأ أيضا:

وداعا للمراجعات المزيفة مع كسب المال من خلال كتابة الحقيقة

الروهينغا يلجؤون إلى بلوك تشين لحل أزمة الهوية

بلوك تشين ليست فقط حول بيتكوين

تأثير تقنية بلوك تشين على التسويق الإلكتروني

كيف تتقاطع تقنية بلوك تشين مع الذكاء الإصطناعي؟

هل يمكن أن تساعد بلوك تشين قطاع الرعاية الصحية على التطور؟

الإمارات والصين نحو شراكة قائمة على بلوك تشين

كيف يمكن لتقنية بلوك تشين أن تساعد فيس بوك في القضاء على الأخبار المزيفة؟

فقاعة العملات الرقمية انفجرت والآن وقت النمو الحقيقي

الشركات الناشئة في مجال بلوك تشين تبيع رؤى المستقبل وليس التكنولوجيا

لماذا أصبحت بلوك تشين شيئا عاديا في المؤسسات والشركات؟

مشروع هواتف ذكية مبنية على بلوك تشين من HTC

أسئلة وأجوبة بخصوص بيتكوين كاش Bitcoin Cash

كيف تم انقسام بيتكوين ونتج عنها بيتكوين كاش؟

أبرز 10 اختراقات وعمليات السرقة والاحتيال في سوق العملات الرقمية المشفرة

العملات الرقمية المشفرة بديلا للعملات النقدية في المستقبل القريب

ما هو الإثيريوم Ethereum وما هي عملة الإثيريوم Ether

لماذا اختفت 800 عملة رقمية مشفرة على الأقل خلال 18 شهر الأخيرة؟

من دونالد ترامب إلى شي جين بينج حول العملات الرقمية المشفرة

قد يعجبك ايضاً