2018-09-02

0 comment

المشاكل التي تواجه دمج العملات الرقمية المشفرة في قطاع الأعمال

على مدار الأشهر الماضية تمكنت العملات الرقمية المشفرة من سرقة الأضواء واثارة الصحافة التي تناولت أخبارها ومقالات مفصلة عنها في الصحف الأولى، وتمتع الأخبار حولها بالصدارة في المواقع الإلكترونية الإخبارية الإقتصادية وحتى الإجتماعية والسياسية.

حلت الأزمة بهذه الأصول وانفجار فقاعة بيتكوين ومنافساتها حيث وصلت أكبر عملة رقمية مشفرة في العالم إلى 20 ألف دولار بحلول العام الجاري، قبل أن تفقد قيمتها بشكل متسارع، وحاليا خسرت هذه العملات أغلب قيمتها.

لكن يتفق الكثير من الخبراء على أنها أزمة “طبيعية” لأسباب ولأن التاريخ يشهد أيضا على أزمة مماثلة تعرضت لها شركات الإنترنت والتكنولوجيا بداية القرن الحالي، لم تقتل القطاع بل دفعته للتطور وظهور شركات تقنية قوية، تقارب حاليا عدد منها 1 تريليون دولار في القيمة السوقية ورأينا آبل تتصدر هذا السباق.

يذكر أن آبل واجهت خطر الإفلاس في القرن الماضي، قبل أن تعود بقوة وعززت مكانتها خصوصا مع إطلاق آيفون وتصدرها لموجة تبني قطاع الهواتف الذكية.

ومع ذلك، تشير الدراسات الاستقصائية باستمرار إلى أن تبني التشفير يعتمد بشكل أساسي على مجموعة صغيرة نسبياً من الناس، على سبيل المثال، وجد استطلاع أجرته مؤسسة Finder في شهر آذار (مارس) أن 92 بالمائة من الأشخاص لم يستثمروا في العملات الرقمية المشفرة.

وخلصت دراسة مماثلة أجرتها “مونديسك مونكي” ومجلس الأعمال العالمي “Global Blockchain Business” إلى أن “عدداً متزايداً من الأمريكيين – 58 في المائة – على معرفة بعملة بيتكوين، لكن عدداً أقل بكثير منهم واثقون بما فيه الكفاية للاستثمار فيها”.

وينطبق الشيء نفسه على تقنية بلوك تشين التي تعد أساس هذه التقنيات، فعلى الرغم من أنها توصف بشكل متكرر بأنها تطور ثالث للإنترنت، وتستثمر كل من الشركات البارزة والشركات الناشئة بشكل كبير في هذه التكنولوجيا، فمن الواضح أن بلوك تشين لا تزال في المراحل المبكرة من التبني.

وحتى مع ذلك، فإن حركة التشفير لديها عمليات تعليق حقيقية تحتاج إلى معالجتها قبل تبنيها بشكل واسع، الخبر  الجيد أنه هناك شركات ومنصات تعمل على حل هذه المشكلات في الوقت الحالي.

هذه هي أربعة من المشاكل الأكثر إلحاحًا التي تعوق تبني العملات الرقمية المشفرة في قطاع الأعمال، والشركات التي تسعى بنشاط للحصول على حلول لها.

  • ليست سهلة الإستخدام بما فيه الكفاية

قد تكون العملات الرقمية المشفرة مقنعة، لكنها بعيدة عن أن تكون ملائمة، نظرًا لأن أي شخص حاول استخدام عملة رقمية لإجراء عملية دفع بواسطتها يؤكد أنها عملية معقدة. يتكون النظام البيئي لهذه الأصول من العديد من التبادلات والمحافظ ومنصات التخزين التي غالباً ما تكون غير متوافقة مع بعضها البعض.

في الوقت نفسه، لم تنجح العملات التقليدية في تسهيل المعاملات المالية، ورغم أنه يمكن لأي شخص لديه هاتف ذكي أن يرسل المال إلى صديق أو يدفع مقابل خدمات على تطبيق أو يدفع فواتير عبر الإنترنت، إلا أن خدمات الدفع لا تزال معقدة على شريحة مهمة من العملاء والمستهلكين.

يجب أن يكون استخدام العملات الرقمية المشفرة سهلاً وهذا لتشجيع الشركات والمتاجر على تبني هذه الأصول في الدفع وسحب الأرباح أيضا.

  • ليست مستقرة وهي متذبذبة

العملات الرقمية المشفرة هي أبرز الأصول المتقلبة بشكل فريد، حيث أنه يمكن أن ترتفع بقوة في يوم واحد أو تفقد نسبة مهمة من قيمتها.

لذلك تعمل العديد من الأنظمة الأساسية على توفير منافذ لاستخدام العملات الرقمية المشفرة بدلاً من المضاربة على قيمتها، حيث من الأفضل أن لا تبقى هذه العملات خاضعة فقط للإستثمار فيها وتداولها بل يجب ان تستخدم في عمليات الشراء والدفع واستخدامها لأغراض مفيدة وهو ما سيقلل من التذبذب.

هناك من يرى أنه يجب أن تدخل على الخط العديد من صناديق الإستثمار الضخمة والتي عادة ما ستضخ المليارات من الدولارات في هذا القطاع وتحتفظ بأصولها وهي لا تبيع بشكل يومي بل بكميات قليلة وفي مواسم محددة وتشتري بعد فترة قصيرة.

  • الثقة لا تزال متدنية

مقارنة مع العملات النقدية والذهب وأسهم البورصة والسندات، لا تزال العملات الرقمية المشفرة هي الأقل موثوقية ضمن هذه الأصول التي يتم تداولها والإستثمار فيها واستخدامها.

السبب في ذلك هي كثرة عمليات اختراق منصات التداول أو المحافظ المتصلة بالإنترنت وسرقة العملات الرقمية المشفرة منها.

الكثير من المستخدمين والعملاء خسروا في هذا القطاع بسبب هذه الإختراقات، لكن الجانب المشرق من كل هذا هو أن منصات التداول الرئيسية قد طورت من أساليب الحماية وحتى في حالة حدوث اختراق يمكن استرجاع المسروقات، كما أن هذه الشركات تنفق بشكل متنامي على التأمين وحماية أصولها وتعويض العملاء.

من جهة أخرى تعمل الشركات المطورة للعملات الرقمية مثل الريبل على المشاركة في حملات التبرع المختلفة، وهذا يزيد من الثقة بهذه الشركات وبهذا القطاع.

  • ليست من الأصول الملموسة

على عكس العملات النقدية والذهب والفضة، نجد أن العملات الرقمية المشفرة هي أصول افتراضية ورقمية ولا وجود لها على أرض الواقع، لهذا يعتقد كثيرون أنها وهم ولا قيمة ملموسة وحقيقية لها.

بالطبع هذا بسبب قلة المعرفة لدى عامة الناس، ومن المعلوم أن 90 في المئة من الدولار رقمي ولا وجود له على شكل أوراق نقدية، من جهة أخرى نجد أن الأسهم في البورصات وقيمة الشركات يتم تقيمها عن طريق الأسهم وهي أيضا رقمية ولا وجود لها بشكل مادي.

في ظل تحول الإنترنت إلى العمود الفقري للأعمال والمشاريع والشركات والمعاملات، من الطبيعي أن تكون قيمة الشركات في هذا المجال مرتفعة وهو ما نراه مع جوجل وأمازون وشركات كثيرة، ومن الطبيعي أيضا أن نرى الأصول على الإنترنت والتي لا وجود لها على الواقع ذات قيمة مرتفعة.

 

إقرأ أيضا:

الحلول التي تقدمها بلوك تشين لقطاع الإعلانات على الإنترنت

تحديات تواجه الإعلانات على الإنترنت يجب على بلوك تشين حلها

وداعا للمراجعات المزيفة مع كسب المال من خلال كتابة الحقيقة

الروهينغا يلجؤون إلى بلوك تشين لحل أزمة الهوية

بلوك تشين ليست فقط حول بيتكوين

تأثير تقنية بلوك تشين على التسويق الإلكتروني

كيف تتقاطع تقنية بلوك تشين مع الذكاء الإصطناعي؟

هل يمكن أن تساعد بلوك تشين قطاع الرعاية الصحية على التطور؟

الإمارات والصين نحو شراكة قائمة على بلوك تشين

كيف يمكن لتقنية بلوك تشين أن تساعد فيس بوك في القضاء على الأخبار المزيفة؟

فقاعة العملات الرقمية انفجرت والآن وقت النمو الحقيقي

الشركات الناشئة في مجال بلوك تشين تبيع رؤى المستقبل وليس التكنولوجيا

لماذا أصبحت بلوك تشين شيئا عاديا في المؤسسات والشركات؟

مشروع هواتف ذكية مبنية على بلوك تشين من HTC

أسئلة وأجوبة بخصوص بيتكوين كاش Bitcoin Cash

كيف تم انقسام بيتكوين ونتج عنها بيتكوين كاش؟

أبرز 10 اختراقات وعمليات السرقة والاحتيال في سوق العملات الرقمية المشفرة

العملات الرقمية المشفرة بديلا للعملات النقدية في المستقبل القريب

ما هو الإثيريوم Ethereum وما هي عملة الإثيريوم Ether

قد يعجبك ايضاً