2018-08-21

0 comment

الروهينغا يلجؤون إلى بلوك تشين لحل أزمة الهوية

من المعلوم أنه تم حرمان الأقلية المسلمة الروهينغا من الجنسية الميانمارية في بلدها الأصلي منذ عقود، كانت هذه الأقلية هدفاً لحملة عنف وحشية قام بها الجيش والتي بلغت ذروتها قبل عام من هذا الأسبوع.

أدت عملية التطهير العرقية التي قامت بها الميليشيات البوذية نحو تهجير أكثر من 700 ألف شخص ينتمون لهذه الأقلية نحو بنغلاديش، بدون جوازات سفر أو هوية رسمية.

ورغم أن حكومة ميانمار وافقت على استعادة الروهينغا إلا أنها ترفض منحهم الجنسية، لذا لا يرغب العديد من الروهينغا في العودة ومواجهة الحياة بدون منزل أو هوية. دفعت هذه الأزمة المتزايدة محمد نور وفريقه في مشروعهم إلى محاولة إيجاد حل رقمي لهذه الأزمة الإنسانية.

نعم نفس التكنولوجيا التي تقف وراء بيتكوين والعملات الرقمية التي يتم محاربتها من المشككين وحتى من المحسوبين على الديانة الإسلامية هي التي ستتخدم لحل مشكلة أكثر من 700 ألف مسلم مضطهد في جنوب شرق آسيا.

قال محمد نور وهو أحد قادة مجتمع الروهينغا في كوالالمبور: “لماذا تمتلك كيان مركزي مثل بنك أو حكومة هويتي الخاصة” وأضاف “من هم ليحددوا هويتي؟”.

باستخدام تقنية مبنية على بلوك تشين، يقوم نور وفريقه بتجربة استخدام بطاقات الهوية الرقمية التي تهدف إلى مساعدة الروهينغا في ماليزيا وبنغلاديش والمملكة العربية السعودية على الوصول للخدمات مثل الخدمات المصرفية والتعليم. الأمل هو أن التجربة الناجحة لهذا المنتج قد تؤدي إلى نظام يمكن أن يساعد المجتمع في جميع أنحاء جنوب شرق آسيا.

في إطار هذا المخطط يتم استخدام قاعدة بيانات بلوك تشين لتسجيل أرقام التعريف الرقمية الفردية، والتي يمكن بعد ذلك إصدارها إلى الأشخاص بمجرد إجراء اختبار للتحقق من أنهم روهينغا حقيقيين.

هدف نور هو إعطاء الروهينغا القدرة على استعادة هوياتهم من خلال نظام مرن تعترف به البلدان المضيفة لهم، مما يسمح لهم بالوصول إلى البرامج الاجتماعية والحقوق القانونية والتعليم والرعاية الصحية.

في هذه المرحلة، يتمثل الهدف الرئيسي للمشروع في معالجة أبرز القضايا التي تواجه الأشخاص عديمي الجنسية وفي مقدمتها الاستبعاد المالي.

فريق نور هو واحد من مجموعة من اللاجئين والشعوب عديمي الجنسية في جميع أنحاء العالم الذين يسخرون قوة تكنولوجيا بلوك تشين لاستعادة هوياتهم.

من المعلوم أن تقنية بلوك تشين هي التي تقف وراء بيتكوين والعملات الرقمية الأخرى المنافسة، وقد بدأت كقاعدة لامركزية تسجل المعاملات المالية التي تتم بوساطة هذه العملات الرقمية، كما أن عددا من العملات المشفرة مثل بيتكوين يتم تعدينها اعتمادا على نفس التقنية ويحصل العاملين في التعدين على مكافآت مادية بواسطة بيتكوين ومنافساتها.

وبسبب الطريقة التي يتم بها إنشاء الكتل وربطها في بلوك تشين، يمكن أن تكون بمثابة سجل ثابت يوثق البيانات والمعاملات، حتى بدون وجود أي سلطة مركزية تتحقق من الشبكة ككل.

أثبتت هذه الخاصية فكرة قاعدة البيانات اللامركزية “غير الموثوقة” جاذبية الاستخدامات خارج نطاق العملات الرقمية المشفرة، حيث تقدم الشركات الناشئة الجديدة الآن كل شيء من الحوسبة السحابية إلى بطاقات التداول الافتراضية وخدمات أخرى في مجالات كثيرة اعتمادا على بلوك تشين.

وقد اكتسبت هذه التقنية شعبية بين العاملين في المجال الإنساني في السنوات الأخيرة، خصوصا مع تحول الجمعيات الخيرية إلى استخدامها لتحويل الأموال بأسعار زهيدة وصرف المساعدات للاجئين.

مكن للمبادرات القائمة على بلوك تشين، مثل مشروع روهينغا، أن تسمح في نهاية المطاف للناس ببناء شبكة العلاقات الضرورية للمشاركة في الإقتصاد العالمي الحديث ومنع الجيل الثاني والثالث من الأشخاص “الذين لا يملكون الهوية” من الانزلاق إلى الفقر. كما يمكن أن تسمح للاجئين بإرسال الأموال عبر الحدود، متجاوزين رسوم المعاملات المرتفعة.

في مخيم الأزرق للاجئين بالأردن، يستخدم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة برنامج “blockchain and biometrics” لمساعدة اللاجئين السوريين على شراء مواد البقالة باستخدام نظام القسائم ويتيح هذا الاستخدام للتكنولوجيا للبرنامج تجاوز الرسوم المصرفية.

غالباً ما يكون إشراك التكنولوجيا العصرية مثل بلوك تشين كافيًا لتأمين التمويل والاهتمام والدعم الذي تحتاجه الشركات الناشئة، سواء كانت تهدف إلى الربح أو العمل الخيري إلى الازدهار.

لكن لا يزال يتعين على الشركات في هذا المجال معالجة الكثير من القضايا نفسها مثل نظيراتها القديمة في استخدام قاعدة البيانات، من إقناع الحكومات والمنظمات غير الحكومية باستخدام خدماتها في المقام الأول، إلى كيفية التوصل إلى ما يكفي من النفقات العامة لدفع أجور الموظفين، كما تتعامل مع القضايا المتقلبة للبناء على منصة متطورة.

ويراهن الكثير من المراقبين على المشروع الذي يعمل عليه محمد نور لحل واحدة من أكبر مشاكل 700 ألف مسلم مضطهد، لا يملكون أي هوية تحدد أسماؤهم ولا أي معلومات عنهم وقد نزحوا من بلدهم نحو بنغلاديش والعديد من البلدان الآسيوية، حيث لا يتمتعون بالكثير من الحقوق ولا تتوفر لهم أسماء مسجلة أو هويات معترف بها.

 

إقرأ أيضا:

بلوك تشين ليست فقط حول بيتكوين

تأثير تقنية بلوك تشين على التسويق الإلكتروني

كيف تتقاطع تقنية بلوك تشين مع الذكاء الإصطناعي؟

هل يمكن أن تساعد بلوك تشين قطاع الرعاية الصحية على التطور؟

الإمارات والصين نحو شراكة قائمة على بلوك تشين

كيف يمكن لتقنية بلوك تشين أن تساعد فيس بوك في القضاء على الأخبار المزيفة؟

فقاعة العملات الرقمية انفجرت والآن وقت النمو الحقيقي

الشركات الناشئة في مجال بلوك تشين تبيع رؤى المستقبل وليس التكنولوجيا

لماذا أصبحت بلوك تشين شيئا عاديا في المؤسسات والشركات؟

مشروع هواتف ذكية مبنية على بلوك تشين من HTC

أسئلة وأجوبة بخصوص بيتكوين كاش Bitcoin Cash

كيف تم انقسام بيتكوين ونتج عنها بيتكوين كاش؟

أبرز 10 اختراقات وعمليات السرقة والاحتيال في سوق العملات الرقمية المشفرة

العملات الرقمية المشفرة بديلا للعملات النقدية في المستقبل القريب

ما هو الإثيريوم Ethereum وما هي عملة الإثيريوم Ether

لماذا اختفت 800 عملة رقمية مشفرة على الأقل خلال 18 شهر الأخيرة؟

من دونالد ترامب إلى شي جين بينج حول العملات الرقمية المشفرة

انفوجرافيك: نظرة على تقنية بلوك تشين

كم من الوقت يخطط المستثمرون للاحتفاظ بعملة بيتكوين؟

قد يعجبك ايضاً